الشيخ محمد إسحاق الفياض
132
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
، وان كان على بنك آخر هناك فهو حوالة بالمعنى الفقهي ، وحينئذ فإن كان البنك الآخر مدينا للبنك الأول كانت الحوالة على المدين ، وإلاّ فعلى البري . والخلاصة ان بيع العملة الأجنبية بالمحلية جائز شرعاً ، وحينئذ فيجوز للبنك ان يضيف إلى الثمن حق العمل أو يتقاضاه من العميل لقاء قيامه بتزويده بخطاب الحوالة في خارج البلد ، فان له ان لا يقبل ذلك بدون عمولة . أخذ العمولة في الحالة الثانية يمكن تخريج ذلك فقهياً بما يلي : ان مرد خطاب الوثيقة من البنك إلى عميله في خارج البلد إلى اقراضه ، وحيث إن القرض لا يتم الا بالقبض ، فإذا قبض العميل المبلغ المحدد على ظهر خطاب الاعتماد أصبح مديونا للبنك ، وعلى هذا فالفائدة التي يتقاضاها البنك من العميل ان كانت على القرض فهي فائدة ربوية محرمة ، وان كانت لقاء قيامه بعملية الاقراض في الخارج التي تتطلب جهداً وعملا زائداً على عملية الاقراض في نفس البلد فهي جائزة ، وعلى هذا فبامكان البنك ان يتقاضى فائدة في تلك الحالة لقاء قيامه